19 يونيو 2021

الزوجة الثانية _ إمرأة آيلة للسقوط !!!

الزوجة الثانية _ إمرأة آيلة للسقوط !!!

بقلم / سماح سعيد :

ترددت كثيرا قبل أن أكتب مقالى هذا ، ليست خشية من تناول الموضوع ، ولكن بسبب أن البعض قد يحرف فى كلامى تبعاً لأهوائه وقناعاته وأهدافه ، الموضوع وبكل بساطة هو الزوجة الثانية ، أعرف أن الله عزوجل قد أباح للرجل المسلم الجمع بين أكثر من زوجة حتى الرابعة ، وأنا لا أناقش ابداً شرع الله لأنى لست متخصصة فى الفقة الدينى ، ولكن ما أردت التركيز عليه هو طبيعة هذا الرجل والأنثى التى تحاول خطف رجل من زوجته وعائلته وأولاده .

مما لا شك فيه أن هناك زيادة فى معدلات الزواج الثانى والثالث بل والرابع حيث بدأ هذا الإرتفاع واضحاً منذ بداية الألفية الثانية لهذا القرن ، ويرجع ذلك إلى العديد من العوامل المساعدة منها، زيادة نسبة الإناث بالمقارنة بعدد الذكور ، الظروف الإقتصادية الصعبة والتى تؤدى إلى أرتفاع سن الزواج لدى الشباب وهو ما يؤدى قبول الإناث الإرتباط برجال حتى لو كانت الزوجة الثانية ، البطالة ، تأثير المسلسلات على المُشاهد وأخص بالذكر فى هذا السياق مسلسل الحاج متولى للراحل نور الشريف والذى عرض فى عام ٢٠٠١ .

فمنذ إندلاع شرارة هذا المسلسل تحديداً وعلى الرغم من النجاح الفائق الذى حققه ، إلا إن الرجال والإناث قد أقتبسوا ما هو سيئ فى هذا المسلسل ، فالرجال أصبح الحاج متولى هو القدوة لهم فى الجمع بين أكثر من زوجة ضاربين بتلك الآيه قال سبحانه وتعالى:” فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ( سورة النساء ) ، بغض النظر عن قدراتهم الجسدية والمادية والتى تكاد تكفى بيتهم الأول أم لا .

الرجل الذى يريد أن يجمع بين أكثر من زوجة من وجهة نظرى هو رجل خائن للإمانة مع زوجته الأولى ، والذى يخفى فى الكثير من نزواته بل وحتى زيجاته عن زوجته الأولى دون أن يعى أن هذا حرام شرعا ً وغير جائز ، لأنه من الواجب عليه أن يخبر زوجته الأولى بنيته فى الزواج الثانى أو أكثر ، وهى لها مطلق الحرية إما أن تقبل أو ترفض وتطلب الطلاق .

إما على الجانب الآخر فالأنثى التى توافق على الزواج بزوج لأمرأة أخرى قبلها، فأعتبرها أمرأة مريضة نفسياً ، لأنها تأخد راجلاً ليس من حقها حتى وإن خان زوجته من أجلها ، فهو بالأحرى هو بقايا رجل تمرد على زوجته لإجل إرضاء شهواته ، وفى أغلب الأحوال تلك المرأة أما توافق لمجرد إحساسها بالإنتصار على الزوجة الأولى ، أو بسبب عدم إقبال الشباب عليها للزواج لسبب ما ، أو انها إمرأة مطلقة تمارس عقدها النفسية عندما سُرق زوجها منها بنفس الطريقة ، أو أنها تنظر له على إنه مطمع مادى إذا كان ميسوراً مادياً لتأمين مستقبلها .

فى كل الأحوال لن تُغير الزوجة الثانية نظرة المجتمع إليها فى إنها المرأة اللعوب التى حاولت الصيد فى المياه العكرة بين أى زوجين ، لذا فإنها تستمر فى صراع مع نفسها لإنها تدرك ذلك جيداً ولكنها تحاول التظاهر بالسذاجة والطيبة بل وفى كثير من الإحيان إلى الكذب وإدعاء إنها لم تعرف إنه كان متزوجاً ، وتحاول إضفاء وجه لإمرأة مجبرة على العيش معه حتى وإن كان سيئاً .

عزيزتى الزوجة الثانية أنت فى الحقيقة أمرأة آيلة للسقوط حتى وأن استمرالزواج لآخر العمر ، يكفى إنه لم يترك زوجته الأولى بسببك ، وعليكى أن تدركى إنك رقم (٢)فى كل شئ سواء فى مشاعر أو طلبات مادية أو غيره ، فهذا الزوج أشبه بالبلياتشو الذى يمثل فى السيرك هو يدعى حبك ويظهر للأولى غرامه وإنك مجرد نزوة ، وهو فى حقيقة الأمر هو لا يعرف الحب هو يعرف حب التملك والشهوة وليس إلا ، وفى النهاية الزوجة الثانية مباحة فى حالة إذا كان الراجل مطلق أو أرمل أما غير ذلك فتوبى أيتها المرأة عن أخذ ما ليس بحقك

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *